حسن نعمة
62
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
أما التين فقد ذكره الرسول وقال فيه : « إنه يقطع البواسير وينفع من النقرس ، ينفع السعال ، ينفع سدد الكبد ، وأكله على الريق يفيد » . قال الرسول : « إذا دخلتم بلادا فكلوا من بصلها يطرد عنكم وباءها » ، والمعروف أنّ البصل والثوم من أقدم النباتات التي عرفها الإنسان واستخدمها في طعامه ودوائه ، وقد أثبت العالم الفرنسي باستور أنّ للثوم فعالية ضد الجراثيم ، كما أثبتت التجارب العلمية والتحاليل المخبرية أن الثوم يساعد على منع تكون الجلطات في القلب وفي الدماغ والأطراف ، كما للثوم تأثير في تخفيض الكولسترول والدهون الضارّة التي تسبّب تصلب الشرايين ، كما للثوم فعلا مضادا للسرطان خاصة سرطان القولون والمثانة ، ويزيد من مناعة الجسم ومقاومته للأمراض . روي أنّ الرسول كان يتناول الرطب بالقثّاء ، والحكمة من ذلك قد تكون على الشكل التالي ، أنّ الرطب مقوي للمعدة الباردة ولكنه معطش ويضرّ بالأسنان لوجود السكريات فيه ، أمّا القثاء فهو منعش للقوى ، مسكّن للعطش ، مطفىء لحرارة المعدة . قال الرسول : « أطعموا المرأة في شهرها الذي تلد فيه التمر ، فإنّ ولدها يكون حليما نقيا » . عاد النبي سعد بن أبي وقّاص وكان مريضا ، نظر إليه ووضع يده على صدره ، وقال له : « إنّك رجل مفؤود ، فأت الحرث بن كلدة من ثقيف ، فإنه رجل يتطيّب ، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة ، فليجأهنّ بنواهنّ ، ثم ليدلكنّ بهن » ، هنا وصف الرسول التمر علاجا لمن يشتكي فؤاده ، حيث أنّ في التمر خاصيّة متميّزة لهذا الداء وبصورة خاصة تمر المدينة ولا سيما العجوة منه ، وذكرها سبعا - سبع حبات - وهذه خاصيّة أخرى يعلمها الرسول . لماذا التمر ؟ إنّه غذاء حافظ للصحة ، وهو من أفضل الأغذية في البلاد الحارة والباردة ، ويعتبر تمر المدينة المنوّرة متين ، لذيذ الطعم ، جيّد الحلاوة ، حيث للأرض خواص وطبائع كما للإنسان خواص وطبائع .